منتدى اللغة القبطية
(¯`·._.·(بسم الثالوث القدوس)·._.·°¯)
مــنـــــتــدى اللــغـــــة القـــــــــبطــــيــــة
سلام ونعمة لك فى منتدى اللغة القبطية ونحن سعداء بتشريفك للزيارة ونكون سعداء اكثر عند الانضمام للمنتدى
اتمنى لك ان تكون واحد من اسرتنا

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
مكرم زكى شنوده
عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 31/05/2012

محاذير حول أهمية الطقس

في الأحد سبتمبر 07, 2014 5:23 pm
محاذير حول أهمية الطقس


أولاً: مقدمة

إنتشرت فى الكنيسة موجة من التشويشات والبلبلة حول كل ما فيها حالياً ، مثلما حدث فى طريقة نطق اللغة القبطية بدعوى الرجوع لنطق معين كان يوجد فى زمن معين وفى منطقة معينة –والتى سبق لنا تفنيد خطأها- ومثل التشويشات حول الطقس الحالى بدعوى الرجوع لطقوس مكتوب عنها فى بعض المخطوطات القديمة.

وهذه التشويشات تكتسى بالمنظر العلمى الخلاَّب ، ولكنها فى حقيقتها قاصرة ومضرة جداً ، فالنتيجة النهائية لها دائماً تكون هداَّمة ومخرِّبة ، مثلما سبق ورأينا فى إدعاء الرجوع باللغة القبطية للنطق الأصيل ، والتى غفل مدعيها عن أنه كانت توجد فى زمن التحدث باللغة القبطية ، طرق كثيرة للنطق بحسب الأقاليم المختلفة ، وبالتالى لا داعى للعصبية لطريقة محددة ، بل إنه من الحكمة المحافظة على الموجود بحالته بدلاً من فقدانه أثناء التصارع على الطرق المختلفة ، وهو ما حدث فعلاً ، إذ أصاب اللغة القبطية نكسة لم يسبق لها مثيل منذ قرون، بسبب هذا التشويش.

وحول التشويشات التى يختلقها البعض فى الطقوس ، فإنهم يدعون أنهم يريدون بذلك إصلاحها ، ولكن النتيجة تكون دائماً خسائر كثيرة بدون مكسب واحد وأكرر: بدون مكسب واحد!!! فالنتيجة السلبية السيئة تدل على أن ملهمها ليس الروح القدس بل الروح الخبيث صاحب الثعالب الصغيرة.
(الشيطان يستخدم دائماً كلمة إصلاح لإحداث التخريب ، وأكبر مثال هو لوثر الذى إدعى إصلاح عيوب الكنيسة الكاثوليكية ، فخربها ، ونظرة شاملة لحالة الطوائف فى الغرب الآن تبين مدى الخراب العقيدى والأخلاقى الذى فعله هذا المصلح عندما أسقط السطان الكنسى وأباح التفسير الشخصى للإنجيل ، حتى قال أنه لا سلطان للإنجيل عليه بل هو صاحب السلطان على الإنجيل ، فمن ثمارهم الشريرة الآن: المنكرون للاهوت رب المجد والمبيحون للشذوذ الجنسى فيزوجون رجالاً برجال ونساءً بنساء !!!! الكاثوليكية كان بها عيوب كبيرة ولكن لوثر لم يصلح عيباً بل خربها ، وأما الأرثوذكسية الغير خلقيدونية فليس فيها عيوب بل المخربون يفتعلون العيوب).

ثانياً: أهمية الطقس

1 – كلمة طقس هى كلمة يونانية تعنى نظام أو ترتيب ، ومصدرها هو الإنجيل ، فكل ما فى الأرثوذكسية الغير خلقيدونية مبنى على الإنجيل ولا يتعارض معه.
فالإنجيل يأمر بالطقس (النظام والترتيب) ويرفض التشويش (أى اللانظام ): [الله ليس إله تشويش] 1كو14: 33 ، [ليكن كل شيئ بلياقة وبحسب ترتيب (طقس- نظام)] 1كو14: 40 ، [حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش (أى اللانظام) وكل أمر ردئ] يع3: 16
+ونلاحظ أن الترجمات البروتستانتية تطمس كلمة طقس (نظام) عن طريق ترجمتها بكلمات عديدة ، بعضها بعيد تماماً عن معناها ، مثل: [على طقس ملكى صادق] عب5: 6 ، فهنا كلمة طقس (نظام) تعنى نظام الكهنوت بتقدمة الخبز والخمر ، ولكنهم ترجموها بكلمة رتبة ، وهى تطمس المعنى تماماً. فهم يكرهون ويطمسون كلمة طقس ونظام لأنهم يخضعون لمؤسس طوائفهم أكثر من طاعتهم للإنجيل ، فاللانظام هو الذى فتح الباب لوجود الطوائف المختلفة بالألاف ، ولا يربطهم سوى فوضى اللانظام.

2 – أهمية الطقس (النظام) تظهر أكثر عند النظر إلى مساوئ الفوضى ، فعدم الطقس فى الكنيسة يعنى أن كل واحد يفعل مايريده ، فواحد يصلى وآخر فى نفس الوقت ينادى بأعلى صوته ليعظ ، وثالث يرتل بأعلى صوته ، ورابع جالس ليأكل ، وخامس يدعى أن الروح القدس قد حلَّ عليه فيصرخ بتخاريف يسميها ألسنة (مع أن الإنجيل قد حدد بأن الألسنة هى لغات حقيقية بغرض التبشير، وحدد أسماء 15 لغة حية كانوا يتكلمون بها- أع2: 8- 11) ، وسادس يضحك بأعلى صوته ، وسابع يبكى بأعلى صوته ... إلخ ، فهذه الفوضى أو عدم النظام تبين مدى أهمية الطقس (النظام) وأنه بدونه تصير الكنيسة مكاناً فظيعاً وليست بيتاً لله ولا بيتاً للصلاة ، بل مسرحا للشياطين.


ثالثاً – الطقس ليس هدفاً بل وسيلة

مثلما قال الرب: [جُعل السبت لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبن] مر2: 27 ، فكذلك الطقس (النظام) لم يُوضع لضرر الإنسان بل لفائدته ، فالطقس (النظام) ليس هدفاً فى حد ذاته ، ولكنه وسيلة لتجنب الفوضى والتشويش، لكى تسير الأمور فى هدوء وسلام : [الله ليس إله تشويش(عدم نظام) بل سلام] 1كو14: 33 .
فالطقس المستقر فى الكنيسة يملأها سلاماً ويجنبها الشوشرة التى يمكن أن يفتعلها محبو الظهور.


رابعاً – هل كان يوجد عيب بالطقس حتى يفرض ضرورة تغييره ؟


+ الطقس الذى كان موجوداً فى شبابنا ، لم يكن به أى عيب ، بل كانت الكنيسة تعيش فعلاً فى قداسة وسلام وإنسجام ، حتى قام المخربون بالعبث به ، منذ أن قاموا بتغيير دورات البخور فى الكنيسة ، بحجج مختلقة وتافهة.

+ فمثلاً كانت دورة بخور البولس فى كل صحن الكنيسة (رمزاً لبشارة بولس الرسول للأمم) ، بينما دورة بخور الكاثوليكون فى الخورس الأول-خورس الشمامسة (الديداخى تسمى الشمامسة باللاويين ، فخورس الشمامسة يشير لشعب إسرائيل ودورة البخور هنا تشير لكرازة التلاميذ للعبرانيين)
وكان خروج ودخول الكاهن من وإلى الهيكل يحدث مرة واحدة فى كل دورة ، والشعب يقف فيها ، وكان الأمر واضحاً ومريحاً ، كما كان هذا الطقس مملوءاً بالفوائد ، فمثلاً كانت دورة البولس فى كل صحن الكنيسة فرصة لمعاينة الكاهن لرعيته كلهم ، فكانت فرصة لإفتقاد سلامتهم ولو بكلمة سريعة خافتة.

+ ولكن المخربين أبدلوا الدورتين بطرق عديدة ، وأنا شخصياً – فى الثمانينات والتسعينات الماضية- رأيت كهنة من محافظات مختلفة من أتباع هؤلاء المخربين ، وهم يقومون بالدورات بطرق مختلفة غريبة ، مما كان يحدث ربكة كبيرة بالكنيسة.
كما أنهم كرروا خروج ودخول الكاهن من الهيكل للدورة الواحدة ، مما يعنى أن الشعب سيقف ثم يجلس ثم يقف ثم يجلس!!! مما يؤدى للإرتباك والضيق والإحساس بأنه يوجد شيئ غبى أو غير سليم!!! حتى أننا أصبحنا نفضل الوقوف بإستمرار بدلاً من تكرار الوقوف ثم الجلوس ثم الوقوف ثم الجلوس !!!!
ثم ماذا إنتفعنا بهذه التغييرات التى إفتعلها هؤلاء المخربون !!! هل توجد فائدة واحدة عادت على الكنيسة منها ، إلاَّ التشويش والمضايقة !!!! مما يدل على أنها تغييرات غبية ليست من روح الله القدوس مصدر الحكمة المقدسة ، بل من العدو الخبيث.

ثم إنهم تبعوا هاذين التغييرين بتغييرات أخرى ، كلها بلا أى فائدة ، لا روحية ولا تنظيمية ، بل ملأت الكنيسة آنذاك بالتشويشات والصراعات ، ما بين الموجود فعلاً وما يريدون فرضه بالتكبر والتصلف وإنتفاخ العلم الباطل الذى لا يبنى شيئاً.

+ ومن ذلك ، ما رأيته فى بعض الكنائس ، حيث ينفذون: "قبلوا بعضكم بعضاً" ، بأن يقبل الرجال النساء ، خلافاً للمستقر فى الكنيسة وخلافاً للدسقولية التى أمرت بكل تحديد بأن الرجال يقبلون الرجال والنساء يقبلون النساء.
+كما أنهم يعطون القراءات الكنسية فى القداس –كالبولس والكاثوليكون- للنساء ، خلافاً لأمر الإنجيل بأن تصمت النساء فى الكنيسة: [لتصمت النساء فى الكنائس] 1كو14: 34 (الكلمة الأصلية يونانية وقبطية هى النساء ، بوجه عام ، ولكن البروتستانت ترجموها إلى نسائكم ، لفتح الباب للتلاعب بأن المقصود هو نساء الكورنثيين فقط وليس نساؤنا !!!!!)

++ ومن تلك التشويشات أيضاً، حذفهم لأجزاء من القداس ، مثل حذفهم لأول جملة فى المجمع: لأن هذا يارب هو أمر إبنك الوحيد أن نشترك فى تذكار قديسيك ، بحجة أنها ضد الإنجيل ، وهى حجة كاذبة لأن الرب أمر فعلاً بذلك عندما قال عن المرأة التى سكبت الطيب عليه: [حيثما يكرز بهذا الإنجيل فى كل العالم يخبر أيضاً بما فعلته هذه تذكاراً لها] مت26: 13.
++ وكذلك حذفهم للجزء الأول من لحن: بركتهم المقدسة فلتكن معنا ، فكأنهم يحتقرون البركة مثل عيسو المستبيح.
++ وكذلك دغمهم للمردات الهامة جداً الخاصة بالذبيحة المقدسة ، مثل "تى ناهتى آمين" أثناء حلول الروح القدس على الذبيحة ، ومثل "نسجد لجسدك المقدس" ، ومثل مردات آمين آمين تيناهتى التى للإعتراف ، ويتحججون بأن وقت القداس لا يتسع لذلك ، وهى حجة باطلة ، لأن ما يحذفونه لا يحتاج سوى لدقائق معدودة ، بينما هم يطيلون كثيراً فى غير ذلك ، فإن السبب الحقيقى هو إنحراف إيمانهم بخصوص شفاعة القديسين وتمجيد الله لهم وأمره بتمجيدهم ، وكذلك بخصوص الذبيحة الإلهية.
+ وغير ذلك الكثير.


خامساً – حجج المخربين فى هذه التغييرات


ومن الحجج التى يتحجج بها المخربون ، أنهم وجدوا هذه التغييرات فى مخطوطة قديمة ، أو فى دراسات لعلماء غربيين ، علماً بأن أغلب علماء الغرب هم ما بين هراطقة أو ملحدين .

فنقول لهم ، أن الطقس يتواءم مع كل زمان ، فكل تغييرات فى الأزمنة يحدث معها تغييرات للتوافق مع هذا الزمن ، وهو ما يحدث حتى فى السنة الواحدة ، فكل مناسبة ولها طقسها المتوافق معها.
فالطقس موضوع بهدف أن تكون العبادة منظمة وفى هدوء وسلام ، من خلال تنظيمات مقدسة ومفيدة وبلا عيب ولا خلل ولا تقصير ، فإذا حدث تغيير فى حياة الناس فى زمن ما ، فإن الطقس ينبغى أن يتغير ليتوافق مع هذا التغيير ، فالظروف مثلاً تختلف فى المجتمع المسيحى الصغير –كالقرية أو الدير مثلاً- عن ظروف تتجمع فيها أقليات صغيرة مسيحية من بلاد مختلفة متباعدة ، مثل بعض بلاد المهجر مثلاً .
كما أنه قد يحدث أن تكون الكنيسة فى منطقة صناعية يعمل فيها أغلب رعية الكنيسة فى ورديات ليلية ، فيأتى الصباح عليهم وهم منهكون تماماً ولا يقدرون على حضور القداسات فى وقتها المعتاد.
وبالتالى يمكن أن يحدث تغيير محدود ومتقن ، يتوافق مع الظروف الجديدة.
++ ولكن ينبغى أن يكون ذلك من خلال المجمع المقدس وليس بالرأى الشخصى لكل واحد بمفرده.

++ وبالتالى ، فالطقس ليس جامداً صلباً ، بل ينمو مع كل زمان ومكان.
+ ومحاولة فرض طقس قديم ، لا لسبب سوى لأنهم وجدوه فى مخطوطة قديمة ، بدون دراسة الموضوع كله دراسة شاملة تبحث فى أسباب حدوث هذا التغيير وزمنه ، وهل كان ذلك –فى ذلك الزمان- بعد دراسة ، وهل كان مفيداً أم مضراً ، ثم فى مدى ضرورة العودة لهذا القديم ، فهل توجد ضرورة قصوى وملحة ، أم أن الأمر لن يفيد شيئاً.
+ فليس من الحكمة أن نتغافل عن أسباب التغيير قديماً ، ونتغافل عن إحتمالية أن يكون هذا التغيير قد حدث فى ذلك الزمان القديم بعد دراسة وبإجماع المجمع المقدس ، وأنه كان تغييراً مفيداً ، وبالتالى تكون العودة للطقس القديم مضاعفة الخسارة:- خسارة المكسب الذى كانت الكنيسة قد حققته عند إقرارها بهذا التغيير فى ذلك الزمان القديم ، وخسارة البلبلة والشوشرة التى ستنتج الآن أثناء الإنتقال من الحالة الحالية المستقرة حتى تستقر الأمور مرة أخرى.

فإن كانت العودة لهذا القديم لا تستحق إحداث هذا الإرتباك والتشويش ، فالحكمة تقتضى عدم الخوض فيها نهائياً ، بل إن كل من عنده ذرة محبة للكنيسة ولسلامتها ، سيمنع إحداث هذه التغييرات ما دام ليس لها ضرورة قصوى وخطيرة.

++ إن الكنيسة الآن محاطة بالأعداء من كل جانب ، مثلما قال الإنجيل أنهم فى آخر الأزمنة سيحيطون بالكنيسة ويحاربونها من كل الإتجاهات رؤ20: 9 ، ومن هؤلاء الأعداء: تلك الثعالب الصغيرة المخرِّبة ، التى تفسد الكنيسة من داخلها ، بنشر التشويشات فيها.

++ فلنطلب من رب الكنيسة أن يحمى الشعب والعقيدة ، فلنطلب من ملك السلام أن يعطى السلام لكنيسته ، ويمنع المخرِّبين من تكديرها.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى